جلال الدين الرومي

164

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- أنت خضر الوقت وأنت غوث لكل سفينة ، فلا تمض وحدك ( مثلما كان يمضى ) روح الله . - وأبق أمام هذا الجمع كشمع السماء ، وابتعد عن الانقطاع والخلوة . - إن هذا ليس وقت الخلوة فتعال إلى الجمع ، يا من يكون الهدى بمثابة جبل قاف ، وأنت بمثابة الطائر الملكي ( البُلح ) . - لقد صار البدر سيارا في صدر الفلك ، وهو لا يترك السير من نباح الكلاب . 1465 - إن الذي يعيبون عليك كأنهم كلاب ( تعوى ) على بدرك ، إنهم يرفعون نباحهم على الصدر ( الذي توجد فيه ) . - إن هذه الكلاب قد صمت عن أمر « انصتوا » ، إنها تنبح على بدرك من قبيل السفه . - فيا أيها الشفاء ، حذار ، لا تترك المريض ، لا تتخل عن ( كونك ) عصا للأعمى من أجل غضب الأصم . - ألست أنت القائل أن قائد الأعمى من الطريق ، يجد من الإله الثواب والأجر الجزيل . - وكل من يقود أعمى أربعين خطوة ، يصير مرحوما ويجد الرشد . 1470 - اذن فقد في هذه الدنيا التي لا قرار فيها ، جماعة من العميان صفا بعد صف . - هذا هو عمل الهادي وأنت الهادي ، وأنت الفرح في مأتم آخر الزمان . - هيا وقد يا إمام المتقين ، هؤلاء المنكرين ، من الخيال إلى اليقين . - وكل من يجعل قلبه رهينا بالمكر والكيد لك ، أضرب أنا عنقه فامض سعيدا .